تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

242

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

حرمة التطفيف والبخس قوله الخامسة التطفيف حرام ) : أقول : التطفيف [ 1 ] مثل التقليل وزنا ومعنى ، والمراد به هنا أن يجعل الإنسان نفسه كيالا أو وزانا ، فيقلل نصيب المكيل له في إيفائه واستيفائه على وجه الخيانة . والبخس [ 2 ] نقص الشيء عن الحد الذي يوجبه الحق على سبيل الظلم . وكيف كان فلا إشكال في حرمتهما عند المسلمين قاطبة . وتدل على ذلك الأدلة الأربعة . أما الكتاب فقوله تعالى [ 3 ] : ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) . وقوله تعالى : « 1 » ( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ) . وقوله تعالى « 2 » : ( وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ ) . وأما السنة فقد ورد النهي عن البخس والتطفيف في جملة من الروايات [ 4 ] وأما الإجماع فإنه وإن كان

--> [ 1 ] في ج 2 تفسير التبيان للشيخ الطوسي ص 760 : المطفف المقلل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن ، والتطفيف التنقيص على وجه الخيانة في الكيل أو الوزن وفي مفردات الراغب : طفف الكيل قلل نصيب المكيل له في إيفائه واستيفائه . وعن المصباح : طففه فهو مطفف إذا كان أو وزن ولم يوف . [ 2 ] في مفردات الراغب : البخس نقص الشيء على سبيل الظلم . وفي القاموس : البخس النقص والظلم . وفي المنجد : بخسة بخسا نقصه وظلمه . [ 3 ] سورة المطففين ، آية : 2 . في ج 2 تفسير التبيان ص 760 . وج 6 سنن البيهقي ص 32 عن ابن عباس : لما قدم النبي ( ص ) المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل اللّه ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) فأحسنوا الكيل بعد ذلك . [ 4 ] في ج 1 كا ص 371 . وج 2 التهذيب ص 120 . وج 10 الوافي ص 59 . وج 2 ئل باب 1 استحباب التفقه من آداب التجارة ص 574 : عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين « ع » يقول على المنبر : يا معشر التجار الفقه ثم المتجر - ثلاثا - إلى أن قال : التاجر فاجر والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق . ضعيفة لأبي جارود وعثمان بن عيسى . وغير ذلك من الروايات المذكورة في المصادر المزبورة . وج 2 المستدرك باب 3 ما يستحب للتاجر من آداب التجارة ص 463 . ( 1 ) راجع سورة الأعراف ، آية : 83 . وسورة هود ، آية 86 . وسورة الشعراء آية : 180 . ( 2 ) سورة هود ، آية : 85 .